مجد الدين ابن الأثير

478

النهاية في غريب الحديث والأثر

ريح ، وإن جعلت الفعل للصوت قلت : فاخ يفوخ ، فوخا إذا كان مع هبوبها صوت . وقوله " بائلة " : أي نفس بائلة . ( فود ) ( س ) فهي " كان أكثر شيبه في فودى رأسه " أي ناحيتيه ، كل واحد منهما فود . وقيل : الفود معظم شعر الرأس . ( ه‍ ) وفى حديث معاوية " قال للبيد : ما بال العلاوة بين الفودين ! " هما العدلان . كل واحد منهما فود . * وفى حديث سطيح : * أم فاد فازلم به شأو العنن * يقال : فاد يفود إذا مات . ويروى بالزاي بمعناه . ( فور ) ( س ) فيه " فجعل الماء يفور من بين أصابعه " أي يغلى ويظهر متدفقا . * ومنه الحديث " كلا بل هي حمى تثور أو تفور " أي يظهر حرها . * ومنه الحديث " إن شدة الحر من فور جهنم " أي وهجها وغليانها . ( س ) وفى حديث ابن عمر " ما لم يسقط فور الشفق " هو بقية حمرة الشمس في الأفق الغربي ، سمى فورا لسطوعه وحمرته . ويروى بالثاء وقد تقدم . ( س ) وفى حديث معضد " خرج هو وفلان فضربوا الخيام وقالوا : أخرجنا من فورة الناس " أي من مجتمعهم ، وحيث يفورون في أسواقهم . * وفى حديث محلم " نعطيكم خمسين من الإبل في فورنا هذا " فور كل شئ : أوله . ( فوز ) ( ه‍ ) في حديث سطيح : * أم فاز فازلم به شأو العنن * فاز يفوز إذا مات ، ويروى بالدال بمعناه . وقد سبق . * ومنه حديث كعب بن مالك " واستقبل سفرا بعيدا ومفازا " المفاز والمفازة : الربة القفر . والجمع : المفاوز ، سمين بذلك لأنها مهلكة ، من فوز ، إذا مات . وقيل : سميت تفاؤلا من الفوز : النجاة . وقد تكرر في الحديث .